Make your own free website on Tripod.com

(ثغرة في جدار المسيحية)

 

لو كنتم أولاد ابراهيم لعملتم أعمال ابراهيم (يوحنا 8/37-40).

أنا معكم زماناً يسيراً ثم أمضي إلى الذي أرسلني (يوحنا 7/32-33).. من هو الذي أرسله؟!..

كانت طائفة الدوسيين المشبهين قد ذهبوا إلى أن المسيح لم يكن هو الذي صلب، بل بديل أشبه به، وقد ظهر رأي مماثل لذلك في الإسلام (المفكر بتراند راسل/ حكمة الغرب 242)

إلى طريق أمم لا تمضوا، وغلى مدينة للسامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحرى إلى خراف بني اسرائيل الضالة (متى 10/5-6).

قالوا عن ذلك في التفسير (أي لا تذهبوا خارج أرض اسرائيل مهما كانت الإغراءات)
(تفسير متى/ متى هنري 322/1).. وهذا يفيد أن الدعوة ليست عالمية، وأن المنهج محدودة أغراضه واضحة معالمه، وهي انتشال بني اسرائيل من الحادية التي طغت عندهم على الجوانب الروحية.

أطلق اسم المسيحيين في أنطاكية بعد دخول بولس النصرانية، وكان المسيحيون يعرفون نفسهم بأنهم جماعة من اليهود آمنت بالمسيح (أعمال 11/26).. واتخاذهم الهيكل مكاناً للعبادة كان من منطلق أنه متسع وفوق ذلك كان حقهم كيهود.. (تاريخ الكنيسة/ لوريمر ص 51)..

لقد وجد اليهود أن هذه الحركة (المسيحية) تهديداً لسلطانهم الكبير في الهيكل.. (تاريخ الكنيسة/ لوريمر ص 54)..

بل في أورشاليم كلها.. (تاريخ الكنيسة/ لوريمر ص 48)..

كان سكان أورشليم عند بعثة المسيح عشرين ألفاً انضم منهم إلى المسيح ثلاثة آلاف.. (تاريخ الكنيسة/ ص 48)..

وجد اليهود أن أتباع المسيح يرفضون الخروج إلى طريق الأمم الأخرى.. ويتمسكون بأرض اسرائيل.. تلك الأرض التي من أجلها لم تنم عيون الأفاعي والصقور.. ووجدوا أن في تعاليم المسيح لأتباعه نص يقول:.

(.. لا تعطوا القدس للكلاب..) متى 7/6.. فكان لا بد من خطة..

فقام اليهود بطرد أتباع المسيح الذين هم من أصل يهودي من الهيكل.. (تاريخ الكنيسة/ ص 48)..

ولكن اتباع المسيح اتخذوا مساكنهم الواسعة للاجتماعات.. (تاريخ الكنيسة/ ص 53)..

وبدأت الجماعات تعترف بقيادة تلاميذ المسيح.. (تاريخ الكنيسة/ ص 53)..

ولأن الطرد لم يأت بنتيجة، تضافرت سواعد الدولة متمثلة في الملك، الإمبراطور، الذي كانت غايته أن يرضي اليهود حتى في القتل، وسجلت هذه الحادثة في (سفر أعمال الرسل 12/2-3).

في ذلك الوقت بدأ الملك هيرودس يضطهد أفراد الكنيسة.. فقتل شقيق يوحنا بالسيف.. ولما رأى أن هذا يرضي اليهود قرر أن يقبض على بطرس أيضاً.. (أعمال الرسل 12/2-3).

وساعد الأمبراطور الماسونيين والفريسيين، والفريسيين هم أشد الطوائف اليهودية معاداةً وبغضاً للمسيح.. (تاريخ الكنيسة/ ص 53)..

وقاد حملات العنف ضد أتباع المسيح يهودي من طائفة الفريسيين.. يدعى شاؤول!!..

وبدأت سياط شاؤول تمزق أجساد أتباع المسيح (بتصريح من السلطات) (مواقف من تاريخ الكنيسة/بينستون ص 61)..

وفر الأتباع إلى قمم الجبال، ولم تجتث شجرتهم فكان لا بد من علاج يداوي الرؤوس التي تقرأ النصوص على أساس أن تظل القدس لليهود، والأرض لليهود، كانت خطة عمودها الفقري:.

لا يكون الشيطان أكثر خطورة قدر ما يكون حينما يأتي والكتاب المقدس في يده (تأملات في سفر عزرا/ الأستاذ نبيه اسحق ص 54).

وإن خائناً واحداً في الحمية أشد خطراً من ألف عدو في الخارج.. (تفسير متى/متى هنري ص 319/2).

وبدون مقدمات دخل شاؤول النصرانية.. وانتقل من كرسي الجلاد إلى كرسي القاضي.. وهذا التحول أثار حيرة العلماء والباحثين.. ثم أطلق شاؤول على نفسه اسم بولس..

ومن مراجع تلك الديانة.. الحركة.. الـ؟!… (المسيحية.. النصرانية.. الصليبية..) التي أسسها بولس كغطاء لإخراج أتباع المسيح من القدس.. ومن أفواه أتباعه وبني قومه نتحقق من دعوته وأين هي من دعوة المسيح..

يقول الكاتب (بواكيم برنز) في كتاب (باباوات في الحي اليهودي ص 74-112) (لقد كان بولس سباقاً إلى قبول فكرة انفصال المسيحية عن اليهودية ومهد بإنشاء العقيدة المناسبة…)

وبواكيم برنز هذا يعد من كبار الشخصيات في أمريكا وله مكانته الدينية والسياسية وكتابه (باباوات من الحي اليهودي) لا يفضح الأدوار اليهودية بل يتفاخر بها ويتفاخر ببولس فيقول أنه حرر المسيحية من القيود التي وضعها المسيح (ص74)..

كان من الملاحظ منذ بدء حياة بولس المسيحية العملية أن الحقل الحقيقي لعمله هو الأمم.. (تاريخ الكنيسة ص 62)

وكما أسلفنا.. بولس هذا ينتمي إلى طائفة الفريسيين.. وهذه الطائفة (تتميز بقوتها السياسية) (تاريخ الكنيسة ص 62).

كما أنها هي التي احتجت على المسيح عليه السلام وطالبته بأن يجمع الناس من حوله ويخلص البلاد من الاستعمار (تاريخ الكنيسة)..

إذاً.. كانوا أصحاب قوة سياسية.. وأجمع المؤرخون أنه خلال تلك الفترة كان أصحاب القرار السياسي هم (الماسون)..

والدراسة المفصلة لرسائل بولس الكبرى تكشف لنا النقاب عن مزيج من الأفكار.. فيبدو لأول وهلة غريباً حقاً.. فهي مزيج من الأفكار اليهودية ثم من المفاهيم المنتشرة في الأوساط الوثنية اليونانية، ومن الذكريات الإنجيلية والأساطير الشرقية.. (المسيحية نشأتها وتطورها /شارل جنيبر ص 70)

بولس ادعى أنه رأى المسيح ذات ليلة على طريق دمشق فكان هذا جواز المرور..

يقول (أدولف هرنك/المسيح في مصادر العقائد المسيحية):. إن هناك عدداً من النقاط المؤكدة تاريخياً منها أن أحداً من خصوم المسيح لم يره بعد موته..) على الرغم من أن النص يشمل الخصوم فقط.. وبولس من الخصوم..

وبدأ بولس تصريحاتهالتي قدم فيها رأياً لا يعرف له أصول فقال:. (أيها الأخوة.. إن الإنجيل الذي أبشركم به ليس إنجيلاً بشرياً.. فلا أنا تسلمته من إنسان ولا تلقنته تلقيناً.. بل جاء بإعلان من يسوع المسيح..) (غلاطية 1/11-13)..

أنا رجل يهودي.. كنت فريسياً.. أي تابعاً للمذهب الأكثر تشدداً في ديننا.. إن لي رجاء.. بان، يحقق الله ما وعد به آبائنا.. وما زالت أسباط شعبنا الاثني عشر تواظب على العبادة ليل نهار راجية تحقيقه..) أعمال الرسل (4/26) (7/26)..

في الوقت الذي ينبغي أن يقول لليهود أنه مسيحي قال أنه يهودي، وكان اسم المسيحيين قد أطلق عليهم في أنطاكية (أعمال 18/26، 18/3).

ثم ما هو وعد الله للآباء؟!.. إن المسيح لم يترك فيما نسب إليه بالأناجيل المتداولة نصاً واحداً يعطي اليهود من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض!!.. بل أن في الأناجيل نصوصاً تنفي عن اليهود أنهم أبناء ابراهيم لأنهم لا يعملون أعماله..

(..إن المسيحيين المخلصين يعتبرون بولس خائناً.. وتصفه وثائق مسيحية بالعدو وتتهمه بالتواطؤ التكتيكي) (الكردنال دانيلو)

(إن بولس كان أكثر وجوه المسيحية موضعاً للنقاش.. وإذا كان قد اعتبر خائناً لفكر المسيح فذلك لأنه كون مسيحية على حساب هؤلاء الذين جمعهم المسيح من حوله لنشر تعاليمه) (موريس بكاي/دراسات في الكتب المقدسة ص 101)..

ولما جاء شاؤول (بولس) إلى أورشاليم حاول أن يلتصق بالتلاميذ وكان الجميع يخافونه غير مصدقين أنه تلميذ..) (أعمال 9/26)..

جلاد الأمس الذي كان لا يخاف السلطة.. لأن جذور طائفته عميقة سياسياً.. وهو اليوم يرتدي مسوح الرهبان وأيضاً تقف وراءه السلطة!!.. فقد اعتقل بولس ليلة واحدة فاهتز كرسي الحاكم.. وله أن يهتز في مثل هذه الأمور.. وصدر الأمر بالإفراج عن بولس.. ولكنه رفض الخروج وأصر على أن يأتيه الحاكم بنفسه ليعتذر له.. وجاء الحاكم.. واعتذر.. (أعمال الرسل 16/37-38).

رجل مثل هذا لا بد أن يخافوا منه.. لهيبته.. لقدرته.. لا لأنه رسول.. لخافوا إذاً من يسوع!!..

(بانضمام بولس تحررت المسيحية من الأفق الفلسطيني الضيق ومن القيود التي وضعها المسيح ضد التبشيريين الوثنيين..) باباوات من الحي اليهودي ص 74-112.

وهكذا تحررت المسيحية من المسيح عليه السلام وانطلقت إلى عالم بولس الرحب.. تحمل الأسماء المتعددة.. يقول مايكل هارت في كتابه (الخالدون مائة):.

.. وإن عدداً من الباحثين يرون أن مؤسس الديانة المسيحية هو بولس وليس المسيح، وليس من المنطق في شيء أن يكون المسيح مسؤولاً عما أضافته الكنيسة أو رجالها رجال الدين المسيحي، فكثير مما أضافوه يتنافى مع تعاليم المسيح نفسه..

وكما دخل بولس النصرانية بادعائه بأن صوتاً إلهياً سمعه وأعطاه إنجيلاً إلهياً.. فإن خروج النصارى من أورشليم كان أيضاً بصوت إلهي.. جاء في تاريخ الكنيسة ص 79:.

(إن المسيحيين تركوا مدينة أورشليم عندما بدأت ثورة اليهود.. وإن صوتاً إلهياً حذرهم من أن الثورة ستبدأ وأنهم يجب أن يلجئوا إلى بيلا ليحتموا فيها).. بيلا: إحدى القرى الهلينية على طريق الأمم..

وخرج النصارى وهم سائرون على طريق الأمم..

(إلى طريق الأمم لا تمضوا..).. ولكن القراءة كانت قد انتقلت من دائرة العقيدة لتصبح عادة.. أي أنها تقرأ لأنها مكتوبة..

وقد جاء في تاريخ الكنيسة:.

(لقد مات الرسل الذين شاهدوا المسيح، والمؤرخون لا يعرفون إلا القليل جداً عن عقائد تلك الفترة أي النصف الثاني من القرن الأول ويتفق غالبية العلماء على أن الكنيسة في أيامها الأولى كانت بدون صياغة لاهوتية وأن المسيح لم يذكر تفاصيل بناء وإدارة وممارسات الكنيسة) (لوريمر/تاريخ الكنيسة/ص 62،75،82،83،44)

طبعاً.. فقد كان مكانهم الطبيعي الهيكل.. الهيكل الذي تركوه ومضوا إلى طريق الأمم..

إن بولس قد أسس ديناً ووضع نفسه في أغلب مصاطب هذا الدين، فهو القائل عن نفسه:.

(… ألست أنا رسول؟.. ألست أنا حر؟.. أما رأيت يسوع المسيح ربنا؟.. ألستم أنتم عمل يدي في الرب؟..).. (كورنثوس الأولى 9/1)..

إذاً فهو حر.. فالماسونيون الأحرار (أي المجموعة التي تتصرف وفقاً لما تقتضيه الظروف وهم المجموعة القيادية) هم الذين يبنون المملكة اليهودية العالمية، وليس أنه حر فحسب، وليس أنه حر فحسب، وليس أنه حر فحسب، إنه يضع نفسه في درجة تمكنه من أن يدين الملائكة، وتمكنه من أن يدين المسيح ربه، ويلعن المسيح ربه.. يلعنه.. نعم.. فبولس هذا هو القائل:.

(ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم.. ألستم تعلمون أننا سندين الملائكة..) كورنثوس الأولى (6/2-3)

ويعطي أيضاً لنفسه صفات غريبة.. فيقول:.

(..إني أنا أيضاً عندي روح الله..) كورنثوس (7/40).. فالمسيح سمي إله لأنه عنده روح الله.. وبولس هذا أيضاً عنده روح الله.. فكلاهما إله.. ولأن عنده روح الله نراه يقول:.

(الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله..) كورنثوس (2/10).. لن أقول سوى كلمة صغيرة تعليقاً على هذا النص.. لغتنا العربية ليست عقيمة.. لغتنا العربية لم تكن عقيمة أثناء ترجمة هذا النص من اللغات الرومانية واليونانية والعبرية.. بل أن النص القديم ما زال موجوداً.. ويمكن إعادة ترجمته ليبين لنا أن بولس هذا أيضاً يقول:.

(..المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة من أجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة..) غلاطية (3/13)..

لغتنا العربية ليست عقيمة.. وبعض مفسريهم يفسرون هذا القول على أن كلمة ملعون تعني هنا إعلان غضب الرب.. شتان ما بين هذا وذاك.. لغتنا العربية ليست عقيمة.. وإعلان غضب الرب المعني هنا لا يتناسب وسياق النص.. فالنص واضح لا غبار عليه.. وفي روايات أخرى:.

(..لأنه مكتوب ملعون كل..) وفي رواية ثالثة (..لأن الكتاب يقول ملعون كل..)…

وتعددت الروايات والمعنى واحد.. ولكن أي كتاب ذلك الذي يعنونه؟!.. أين كتب أنه ملعون كل من يموت على الخشبة؟!.. وأين مكتوب أنه ملعون كل من مات على الصليب؟!.. لم تذكر هذا الديانات السابقة.. كلا ولم يكن مذكوراً في التوراة ولا على سبيل التورية.. وليس هذا إلا وهم من اختراع بولس.. بولس الذي انطلق بالمسيحية نحو الوثنية.. تلك الوثنية التي قال عنها يواكيم برنز في كتاب باباوات من الحي اليهودي:.

(إن مسيرة المسيحية نحو الوثنية كانت تقتضي وتستدعي عدة تنازلات) باباوات ص (93).

أما رئيس قسم الأديان بجامعة باريس والمدعو شارل جنبير فيقول عن هذه التنازلات:.

(لقد تطورت إلى تأليف ديني تجمع فيه سائر العقائد الخصبة والشعائر النابعة من العاطفة الدينية الوثنية، قامت المسيحية بترتيبها وتركيبها وأضفت عليها الانسجام..) (المسيحية ونشأتها) د. شارل ص (121).

ثم يقول وفي نفس المصدر (ص 105/106):.

(ورأى بولس بوضوح أيضاً أن الأتباع الجدد من المشركين لم يكونوا ليتقبلوا كل القبول فضيحة الصليب وأنه يجب تفسير ميتة يسوع المشينة تفسيراً مرضياً يجعل منها واقعة ذات مغزى ديني عميق.. وأعمل بولس فكره في هذه المشكلة ووضع لها حلاً كان له صدى بالغ المدى.. لقد تجاهل فكرة عيسى الناصري (المسيح عليه السلام).. ولم يتجه إلا إلى عيسى المصلوب (الشخصية التي اخترعها بولس) فتصوره شخصية إلهية تسبق العالم…،… وهذه العقيدة تنتهي إذا سمح لنا باستخدام هذا التعبير إلى ثمرة تبعث كثيراً على الاستغراب، تلك هي أن السيد عيسى يصور لنا ابناً لله، ولكن فكرة الله بالنسبة لبولس لم تدخل ضمن ميراث الشريعة اليهودية، فكيف إذن يتأتى تصور أن لله ابن؟!..) .. (التوحيد هو محور الارتكاز عند اليهود ولا يعرفون شيئاً عن التثليث).

وحتى لا نقع في الحيرة يقول الدكتور (جوستاف ليون) في كتابه (حياة الحقائق) ص 163، 187:.

(إننا لم نجد أي شبه بين النبي الجليلي الخاشع وبين الرب الأسطوري الذي عبده الناس منذ ألفي سنة، إن يسوع الذي يضرع إليه المؤمنون هو من صنع الجموع، فقد تطلب تأليف شخصه وتعاليمه من أنقاض الآلهة والمعتقدات السابقة،.. إن بولس أسس باسم يسوع ديناً لا يفقهه يسوع لو كان حياً، ولو قيل للحواريين الاثني عشر أن الله تجسد في يسوع ما أدركوا هذه الفضيحة ولرفعوا أصواتهم محتجين..)..

وفي (قصة الحضارة) يطالعنا وول ديورانت في مجلده الحادي عشر باب (27) فصل (2) ص (276) ما نصه:.

(إن المسيحية لم تقض على الوثنية بل تبنتها بعد أن هضمت تقاليد العقل الوثني فكرة المسيح الإله)..

ثم يتابع.. (وقصارى القول، أن المسيحية كانت آخر شيء عظيم ابتدعه العالم الوثني القديم..)

وعن تحركات بولس نرى المراجع تقول:.

(فلقد كان يرتحل من بلدة إلى أخرى ولا يقيم بضعة أيام في أي منها إلا حينما يجد جاليات يهودية هامة) المسيحية ونشأتها / جنيبر ص 103… لماذا يتوقف عندما يجد جاليات يهودية؟!..

(وكانت روما مركزاً لمستعمرة يهودية كان بولس يزورها ويتوقف فيها أيضاً..) باباوات من الحي اليهودي.

يدعو إلى النصرانية، ينام في اليهودية.. وعلى قمم الجبال كان الجدل على أشده لتفسير أمور لاهوتية زعم بولس أنه عثر عليها… قال تعالى:.

(وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) البقرة آية (51).

هذه ليست جديدة عليهم.. فهم من قبل لم ينتظروا موسى أربعين ليلة.. واتخذوا لهم آلهة.. وهذه ليست غريبة عليهم.. فهم درسوا الأمور منذ (33) ميلادية وحتى (50) ميلادية وكان قرارهم أنه لا بد من إيجاد آلهة.. يقول الدكتور شارل جنيبر في كتابه (المسيحية ونشأتها) ص (105) عن اللاهوتية لدى بولس:.

(عثر عليها في غالب الظن دون أن يبحث عنها، وكأنها نتاج طبيعي لتفاعلات في ذاكرته وفي عاداته الفكرية)..

وحينما انقسمت المسيحية إلى مجموعات ورقع متناثرة بعضها يدعو للحق وبعضها يدعو للباطل كان لا بد من توحيد هذه المجموعات حتى لا تطغى المجموعة الحق على المجموعة الوثنية.. لذلك كان لا بد أن يتدخل الماسون مجدداً.. ولكن تدخلهم هذه المرة ذو قوة أكبر.. وعلى رأس الامبراطورية اليونانية نرى قسطنطين في تجهيزه لإحدى معاركه يقول لقومه:. (قسطنطين الكبير، ولد عام 274 ميلادية وسمي ملكاً في عام 306 ميلادية واعتنق المسيحية في عام 312 ونقل كرسي السلطة للقسطنطينية عام 330 وتوفي عام 337)

(لقد رأيت صليباً في الهواء حول الشمس..) (الدولة والكنيسة/ د. رأفت عبد الحميد ص 119/2)..

ثم قال أنه انتصر بفضل هذا الصليب واعتنق المسيحية وأصدر بياناً ليسمي نفسه هو الآخر نبياً.. ولكن بطريقة مختلفة.. فيقول:.

(أنا أسقف نصبني الرب على جميع شؤون الكنيسة الخارجية) باباوات من الحي اليهودي ص 91.

إذاً الأحداث الكبرى في تاريخ المسيحية هي:.

دخل بولس المسيحية عندما شاهد المسيح معلقاً في الهواء أو الخلاء.

ادعى بولس أن معه إنجيلاً ليس بشرياً.

خروج النصارى من أورشليم إلى (طريق الأمم) نتيجة لسماعهم صوتاً إلهياً يحذرهم من ثورة اليهود.

رؤية قسطنطين الصليب في الهواء.

تنصيب الله لقسطنطين على شؤون الكنيسة الخارجية.

وفي ذلك يقول المؤرخ (موسهيم) عن ادعاء قسطنطين برؤية الصليب:.

(..لماذا لم تستند إلا على شهادة الإمبراطور برؤية الصليب في الهواء، ولماذا لم يذكر شهادة أحد من الألوف الذين كانوا ينبغي أن يكونوا قد شاهدوا ذلك؟ ولماذا اكتفوا بشهادة قسطنطين بعد الانفراد معه؟..) (الدولة والكنيسة ص 97/2)..

أما وول ديورانت فيقول:.

(هل كان قسطنطين حين تحول إلى المسيحية مخلصاً في عمله هذا؟.. وهل أقدم عليه عن عقيدة دينية؟.. أم أن العمل كان حركة بارعة أملتها عليه حكمته السياسية؟.. أغلب الظن أن الرأي الأخير هو الأصوب).. (الدولة والكنيسة 122/2).

(إن في كل التغيرات الفكرية الكبرى عملاً يهودياً، سواء كان ظاهراً أو خفياً أو سرياً) المخططات التلمودية/أنور الجندي ص 147..

(في القرن السابع عشر كتب (بوتسويه) كتاباً عن تاريخ العالم جعل فيه اليهود مركز الدنيا، فكل أحداث التاريخ وقيام الإمبراطوريات وسقوطها يرجع إلى (إرادة) الرب لأبناء اسرائيل الذين يقع عليهم عبء قيادة البشرية إلى هدفها الواحد وهو مجيء المسيح (المسيح الذي يعنونه اليهود هو (المسيخ الدجال) ويسمونه (ملك الرعب)..)) ملف اسرائيل / جارودي ص 25.

(النجاح الذي يدعو للدهشة أن بولس انتزع مسيحية "لا يهودية" من الدين اليهودي بحيث كان باستطاعة "غير اليهودي" أن يتقبلها بحرية من غير أن يلتزم بالشريعة اليهودية.. ومما يدعو للإعجاب بشكل مساو للدهشة أن المسيحية ذات الصبغة اليهودية السابقة الذكر نجحت في النهاية أن تضم إليها سكان الامبراطورية الرومانية "باستثناء اليهود"..؟؟!!) تاريخ الجنس البشري/ توينبي ص 377/1.

(ومن الأهمية بمكان أن نذكر أن الوثائق الأولى كانت رسائل بولس وقد ركزت أساساً على أمور (لاهوتية)..) تاريخ الكنيسة/ لويمر ص 83.

(.. لم يصلنا إلى الآن معرفة وافية عن الكيفية التي اعتبرت بها الكتب المقدسة كتب قانونية..) تاريخ الكنيسة/ جون لوريمر.

(..والأناجيل الأربعة المسماة بالعهد الجديد جاء قسطنطين و.. {أقرها بالقوة}) تاريخ البشرية /توينبي ص 58/2.

(.. وهكذا اتحدت الكنيسة والدولة وتشابكت أيديهما في رباط غير مقدس.. حتى قيل بحق أن العالم صار متديناً قليلاً وصارت الكنيسة عالمية كثيراً) تفسير الرؤيا، حنا/ ص 95.

(بدون بولس كان من المحتمل أن لا توجد المسيحية..) المسيحية ونشأتها /د. شارل جنيبر ص 111.

(وما أن أصبحت المسيحية دين الإمبراطور الرسمي حتى أصبح الكثير من الناس مسيحيين لدواع سياسية) الغرب والعالم /رايلي ص 167/1.

(..لذلك كله نستطيع وصف بولس أنه كان منشئ المستقبل) د. شارل جنيبر/ المسيحية ونشأتها ص 84.